الشيخ علي النمازي الشاهرودي

333

مستدرك سفينة البحار

وفرض الله الفرائض في الإرث ولم يقسم للجد شيئا وأن رسول الله أطعمه السدس . وحرم الله مكة ، وحرم رسول الله المدينة فأجاز الله له ذلك ، ويشهد على الثلاثة الأخيرة مضافا إلى ما تقدم ما في البحار ( 1 ) . ولعله منها الروايات الواردة في صلاة المسافر وصومه في وقت يكون بعضه في السفر وبعضه في الحضر ذهابا أو إيابا ، فإن الأقوال فيها ثمانية ولكل منها رواية تدل أو تشهد له . وكذا الروايات الواردة في تحديد ضيق الوقت الذي يعدل معه عن حج التمتع إلى حج الإفراد ، فإنها تبلغ إلى ثمانية أنواع . بعضها جعله بعد صلاة الصبح من يوم التروية ، وبعضها زوال الشمس يوم التروية ، وبعضها إلى غروبه ، وبعضها إلى سحر عرفة ، وبعضها زوال الشمس من يوم عرفة وغيرها ، فإنه يتخير المكلف في العمل بكلها ويتفاوت الفضل فيها فإن الشيخ جمع بين الروايات بدرجات الفضل فيها ، واختاره في المدارك وغيرهما على ما حكي عنهم في كتاب الحج من تقريرات الشاهرودي . وكذا اختلاف روايات منزوحات البئر ، فإنه يحسنها أمر التفويض . وكذا روايات تقدم المرأة حال الصلاة أو تساويهما ، فإن اختلافها واختلاف حدودها شاهد على ذلك . وكذا في محرمات الحيوان ، حرم الله الخنزير بعينه وحرم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كل ذي ناب من السباع ومخلب من الطير وغير ذلك . ومثل الروايات الواردة في تحديد ماء الكثير ، فإنه لو كان حد الكثرة معينا من الله والرسول لم يكن وجه للاختلاف ، فيقول : الكر نحو حبي هذا ، أو يقول : قلتان ، أو يقول : ثلاثة في ثلاثة في ثلاثة ، أو ثلاثة ونصف كذلك ، أو ذراعان وشبر - الخ .

--> ( 1 ) جديد ج 79 / 158 ، وط كمباني ج 16 / 137 .